الجمعة، 23 أكتوبر 2026

Wide World News

أكبر قصص العالم، بلا تزيين

دول الخليج تستعد لعودة محتملة للحرب بين واشنطن وطهران

تحذر طهران جيرانها من أنهم قد يصبحون أهدافاً، فيما تلمح واشنطن إلى ضربات جديدة، ويجتمع وزراء خارجية في إسطنبول لبحث الأمن الإقليمي.

سفينة حاويات تعبر مياه الخليج الهادئة قرب ساحل صخري عند الغروب.
ممر ملاحي في خليج عُمان، تمر عبره جزء كبير من تجارة النفط في المنطقة. رسم توضيحي.

تستعد حكومات الخليج لاحتمال عودة الحرب الشاملة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تلمح واشنطن إلى ضربات جديدة وتحذر طهران جيرانها من أنهم قد يصبحون أهدافاً. وبحسب ما أفادت يورونيوز، فإن المخاوف تتركز على حملة أمريكية إسرائيلية قصيرة لكنها مكثفة، تهدف إلى إجبار إيران على تقديم تنازلات، ويقابلها ما تسميه طهran ردّاً مدمراً عبر المنطقة.

ألمح الرئيس دونالد ترامب إلى مزيد من العمليات العسكرية، قائلاً إن الولايات المتحدة «أوسعت إيران ضرباً»، وفق الجزيرة. ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين كبار قولهم إن واشنطن وإسرائيل «وضعتا خططاً محددة» لعملية تستهدف المنشآت النووية والبنية التحتية للطاقة ومخازن الصواريخ والطائرات المسيرة. وتتمركز حاملتا طائرات أمريكيتان في بحر العرب، ومن المتوقع وصول ثالثة بحلول أواخر نوفمبر، بحسب DW.

للتوقيت حسابات سياسية. فقد نشر ترامب في 8 أكتوبر أن الولايات المتحدة لن تهاجم قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، مشيراً إلى «مناقشات مثمرة» مع طهران، فيما جاءت آخر الضربات الأمريكية في أوائل سبتمبر. وتجري إسرائيل انتخاباتها الخاصة في 27 أكتوبر، ويخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حملته داعياً إلى تغيير النظام في إيران. وتُظهر استطلاعات الرأي أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب يضر بحزب ترامب الجمهوري.

تقول طهران إنها مستعدة. وقال مسؤولون إيرانيون لوكالة رويترز إن البلاد «تستعد لتجدد الهجمات الإسرائيلية والأمريكية، لا لصفقة مع أمريكا لإنهاء الحرب». وقال علي أصغر شفيعيان، المستشار الإعلامي للرئيس مسعود بزشكيان، لقناة DW إن استراتيجية إيران تقوم على الحفاظ على النظام بدلاً من مجاراة القوة النارية الأمريكية. وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي دول المنطقة من أن التعاون مع أي هجوم سيقابله «رد حاسم ومتناسب»، ونشر على منصة إكس أن إيران تظل منفتحة على الدبلوماسية إذا أبدت واشنطن رغبة صادقة في «حل عادل».

بدأت الحرب في أواخر فبراير. وتفرض الولايات المتحدة منذ ذلك الحين حصاراً على صادرات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز، فيما التقى وزراء خارجية أوروبيون وشرق أوسطيون في إسطنبول هذا الأسبوع لإجراء محادثات أمنية بشأن المضيق والأزمات الأوسع.

وفي الوقت الراهن تترقب العواصم الخليجية موعدين: تصويت إسرائيل يوم الاثنين، وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية بعد أسبوع، في انتظار معرفة ما إذا كانت الدبلوماسية ستحظى، بعبارة عراقجي، بفرصة أخرى، أم أن سماء المنطقة ستمتلئ مجدداً بالقصف.

المصادر

يستند هذا المقال إلى تقارير صادرة عن:

آخر الأخبار