هجوم حوثي على مطار الدمام يودي بحياة شخصين ويصيب ثمانية
هجوم حوثي بصاروخ وطائرة مسيّرة على مطار الدمام يودي بحياة شخصين، بينهم هندي، بينما تأمر واشنطن بإجلاء بعض دبلوماسييها من السعودية.

الدمام — قُتل شخصان، بينهم مواطن هندي، وأصيب ثمانية آخرون مساء الأربعاء في هجوم بصاروخ وطائرة مسيّرة شنّه الحوثيون على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، مركز النفط الرئيسي في الشرق السعودي، وفق ما أعلنته الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة. ويمثل الهجوم أخطر تصعيد حتى الآن في حملة الحوثيين التي تستهدف منشآت الطيران والطاقة في السعودية، وهي حملة دفعت الولايات المتحدة، بحسب صحيفة نيويورك تايمز، إلى إبلاغ بعض دبلوماسييها بمغادرة المملكة.
أكدت السفارة الهندية في الرياض وفاة المواطن الهندي، وقالت إن مواطنين هنديين آخرين بين المصابين. وكتبت السفارة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «أبلغت السلطات السعودية بأن مواطناً هندياً كان من بين شخصين فقدا حياتهما للأسف في الهجوم على مطار الدمام مساء أمس»، مضيفة أنها على تواصل مع الأسر المتضررة. وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أن العمليات وحركة الملاحة في المطار عادت إلى طبيعتها بعد اضطرابات قصيرة.
أعلن الحوثيون، الذين يسيطرون على شمال Yemen وشمالها الغربي بما في ذلك العاصمة صنعاء، أنهم شنّوا أيضاً هجمات بالصواريخ والمسيّرات على وزارة الدفاع السعودية في الرياض، ومنشأة لأرامكو في ينبع، ومطار أبها الدولي في الجنوب الغربي. وقالت الجماعة إذا واصلت السعودية مهاجمة اليمن، «فسنلجأ إلى خيارات كبرى لم نكن نرغب في اتخاذها، ونحمّلها مسؤولية العواقب»، وذلك وفق ما نقلته قناة المسيرة التابعة للحوثيين.
وفي ادعاء منفصل لا يمكن التحقق منه بشكل مستقل، قال الحوثيون إن القوات السعودية استهدفت يوم الخميس يختاً يقل 14 هندياً قرب جزيرة زقر في البحر الأحمر، وإن قواتهم تنفذ عمليات إنقاذ، وفق ما ذكرته صحيفة ذا هندو. ولم يصدر تعليق سعودي فوري على هذا الادعاء. ونصحت السفارة الهندية رعاياها في المملكة بتوخي الحذر واللجوء إلى الأماكن المغلقة أثناء الهجمات الجوية.
يمثل هذا التبادل انهيار هدنة هشّة. فقد بدأت السعودية قصف اليمن عام 2015، بعد شهور من سيطرة الحوثيين على صنعاء. واتفقت الرياض وقيادة الحوثيين على وقف لإطلاق النار عام 2022 ضمن تقارب إقليمي أوسع بين إيران والسعودية، لكنه انهار في يوليو، في خضم الحرب الأمريكية الإيرانية، حين قصفت السعودية مطار صنعاء لمنع طائرة ركاب إيرانية تقل وفداً حوثياً من الهبوط. ومنذ ذلك الحين، شنّ المتمردون، الذين توسعوا على امتداد ساحل اليمن على البحر الأحمر الشهر الماضي، هجمات على أهداف سعودية، وشنّوا هجوماً برياً ضد الحكومة المدعومة من السعودية، وأعلنوا فرض حصار على الموانئ السعودية على البحر الأحمر.
بالنسبة لأسر القتلى والمصابين، ينتظر الجميع الآن الإعلان عن الأسماء وإجراءات إعادة الجثامين إلى الوطن؛ أما مئات الآلاف من الهنود العاملين في المملكة، فينتظرون معرفة ما إذا كان هجوم الأربعاء استثناءً أم بداية تصعيد أوسع.
المصادر
يستند هذا المقال إلى تقارير صادرة عن:
- The New York Times Strike on Saudi Airport Kills 2 as U.S. Tells Some Diplomats to Leave

