إيران ترفض الرد الأمريكي بشأن هرمز بينما يؤكد ترامب الضربات
تقول طهران إن الرد الأمريكي على شروطها السبعة لإعادة فتح مضيق هرمز جاء قاصرا، فيما يؤكد ترامب شن ضربات أمريكية على جزيرة قشم.

طهران — رفضت إيران الرد الأمريكي على شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز ووصفته بأنه غير كافٍ، في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية ضربت جزيرة إيرانية قرب الممر المائي. وجاءت التطورات المتزامنة يوم الثلاثاء لتبرز مدى التباعد بين الطرفين، رغم تقارير لـالجزيرة تفيد بأن قطر تضغط بقوة لمنع اندلاع حرب جديدة.
تتمحور المفاوضات غير المباشرة حول اقتراح إيراني بإعادة فتح المضيق خلال يومين، في حال استجابت واشنطن لسبعة مطالب، من بينها رفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري الأمريكي. ورغم تقارير عن تقدم في الأيام الأخيرة، قال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن الرد الأمريكي جاء قاصرا. وكتب على منصة إكس: «الرد الأمريكي على حقوق ومطالب إيران لم يكن مقنعا، ويجب أن يعالجوا بشكل كامل وصريح شروط إيران السبعة وأن يتصرفوا وفقها»، مضيفا: «فقط في هذه الحالة سيُعاد فتح مضيق هرمز».
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الطرفين «ما زالا ملتزمين بعملية التفاوض»، وإن الدوحة تسهل تبادل المقترحات في الوقت الفعلي. في المقابل، قال ترامب لشبكة فوكس نيوز إن الولايات المتحدة استهدفت منشأة مضادة للطائرات خلال الليل، واصفا الهجوم بأنه «هجوم بسيط» و«لم يكن حربا». وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات استهدفت جزيرة قشم، قرب المنطقة التي أُفيد فيها بتدمير أربع ناقلات نفط بألغام. وكان مسؤولون أمريكيون قد قالوا لوسائل إعلام أمريكية سابقا إن الضربات «دفاعية»، رداً على إطلاق النار الإيراني على طائرة أمريكية.
وتعرضت السفن للهجوم مجددا. فقد قال الحرس الثوري الإسلامي إن أربع ناقلات دُمرت بعد اصطدامها بألغام في ممر محظور جنوب المضيق، وإن سفينتين أخريين احتُجزتا. من جهة أخرى، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن مقذوفين مجهولين أصابا غرفة محرك ناقلة شمال شرق قرية ليمة العُمانية، دون الإبلاغ عن إصابات. ولم يكن بالإمكان التحقق بشكل مستقل مما إذا كانت الروايتان تصفان الحادث نفسه. كما زعم الحرس الثوري أنه أسقط طائرة أمريكية من طراز MQ-9 فوق المضيق.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أن القيادة المركزية الأمريكية أعدت خططا لحملة ضربات قصيرة ومكثفة يمكن أن تبدأ في وقت مبكر من يوم الأربعاء، بعد الانتخابات النصفية التي قد تكلف الجمهوريين السيطرة على مجلسي الكونغرس. وأمر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة بالرد على أي تهديد فورا ودون حدود جغرافية، وألمح مسؤولون إيرانيون إلى أن الدول الأوروبية والكابلات البحرية في الخليج قد تكون أهدافا محتملة.
شكك عالم السياسة الأمريكي جون ميرشايمر في جدوى حملة قصف قصيرة أخرى، متسائلا: «إذا لم تنجح حملة القصف التي استمرت 40 يوما، فكيف ستنجح حملة القصف التي تستمر ثلاثة أيام؟» وفي الوقت الراهن، يترقب طاقم السفن وتجار النفط والحكومات التي تنتظر الوساطة القطرية ما إذا كانت واشنطن ستجيب على مطالب طهران السبعة، أم أن يوم الأربعاء سيشهد الضربات الأوسع التي يقول الطرفان إنهما مستعدان لها.
المصادر
يستند هذا المقال إلى تقارير صادرة عن:


