ميلانيا ترامب تدعو إلى هدنة دائمة في أوكرانيا
استضافت السيدة الأولى الأمريكية مسؤولين روسا وأوكرانيين في البيت الأبيض، داعية إلى أن تتحول هدنة أولشكي إلى وقف لإطلاق النار أكثر ديمومة.

واشنطن — استقبلت ميلانيا ترامب مسؤولين روسا وأوكرانيين في البيت الأبيض يوم الخميس، ودعت إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا يكون «أكثر ديمومة»، مستندة إلى هدنة مدتها 6 أيام في بلدة أولشكي المحتلة، وكانت قد ساعدت في التوسط لها الشهر الماضي.
جاء اللقاء، وهو غير مسبوق بجمعه مبعوثين من البلدين المتحاربين تحت رعاية السيدة الأولى، بعد انتهاء هدنة أولشكي، وهي أطول فترة توقف للقتال منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022. وقد احترم الطرفان الهدنة، وسمحت بتطهير الطرق المؤدية إلى البلدة الجنوبية التي تعاني من المجاعة من الألغام، وبمغادرة السكان باتجاه أوكرانيا أو روسيا.
«علينا الآن أن نستخدم الشجاعة التي أظهرناها في أولشكي لإيجاد أرضية مشتركة من خلال القلق المشترك على معاناة الأبرياء»، قالت السيدة ترامب للصحفيين، بحسب ذا هندو. وأوضحت أنها ترسل المبعوثين إلى بلديهما برسائل شخصية إلى الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، ووصفت هدنة أولشكي بأنها «شرارة في عالم من الظلام». وذكرت بي بي سي نيوز أن جميع الأطراف نسبت إليها دورا أساسيا، وإن لم يُحدَّد، في وقف إطلاق النار.
قال المبعوث الروسي كيريل دميترييف إنه شكر السيدة ترامب نيابة عن السيد بوتين على دورها الإنساني، بما في ذلك العمل على إعادة الأطفال الذين فرقتهم الحرب عن أسرهم، ومن بينهم أطفال يُزعم أن روسيا اختطفتهم. وجمع اللقاء أيضا مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا ونظيرها الأوكراني دميترو لوبينيتس، اللذان عملا جنبا إلى جنب على عمليات إجلاء أولشكي.
منح السيد زيلينسكي السيدة ترامب وسام الأميرة أولغا من الدرجة الأولى، وسلّمه إليها السيد لوبينيتس شخصيا. وقال الرئيس الأوكراني أيضا إنه أجرى محادثة «مفصلة للغاية، استمرت ساعة ونصفا» مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
التوقيت أهم من التنسيق. فقد كشفت السيدة ترامب عن قناة سرية مع السيد بوتين في أكتوبر 2025، وازداد دورها منذ ذلك الحين، رغم أن تقاربا حديثا بين السيد ترامب والسيد بوتين أثار قلق كييف. والاختبار التالي يأتي خلال أيام، إذ تنطلق محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي الأسبوع المقبل، وهي أول صيغة من هذا النوع منذ فبراير. والنقطة الحاسمة التي تستحق المتابعة هي ما إذا كانت سابقة أولشكي ستصمد عند طاولة تفاوض فعلية.
المصادر
يستند هذا المقال إلى تقارير صادرة عن:


