نتنياهو يغلق الضفة الغربية بعد اشتباك مميت في الخليل
مقتل جنديين إسرائيليين ومسلحين فلسطينيين قرب الخليل، ونتنياهو يتعهد بعملية في الضفة الغربية لم تشهد مثلها منذ 1967 قبل أيام من التصويت في إسرائيل.

الخليل — الخليل — أمر بنيامين نتنياهو بإغلاق كامل للضفة الغربية المحتلة، وحذّر من عملية عسكرية بحجم لم تشهده المنطقة منذ 1967، بعد مقتل مسلحين فلسطينيين وجنديين إسرائيليين في تبادل إطلاق نار مطوّل قرب الخليل يوم الجمعة، قبل أربعة أيام من تصويت الإسرائيليين في انتخابات وطنية متقاربة النتائج.
وبحسب جيش الدفاع الإسرائيلي، فتح المهاجمان النار على جنود عند حاجز مؤقت خارج الخليل بعد فشلهما في الوصول إلى طريق سريع قريب، كان الجيش يعتقد أنهما ينويان مهاجمة مدنيين فيه. وقال تحقيق عسكري أولي إن الاشتباك المسلح استمر أكثر من 20 دقيقة، بحسب ما أفادت صحيفة الغارديان.
شهد مصور من وكالة فرانس برس، كان في طريقه إلى مهمة أخرى، الاشتباك عند حاجز فرش الهوى، إذ رأى رجلين فلسطينيين مسلحين بمسدس وببندقية آلية يتبادلان إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية قبل أن تقتلهما القوات. وقال الجيش إن جنديين من جنوده «سقطا في القتال» وأصيب ثلاثة آخرون، بينما كان مسعفون قد قالوا في وقت سابق إن خمسة أشخاص أصيبوا، اثنان منهم بجروح خطيرة، وفقاً لصحيفة ذا هندو.
قال نتنياهو إن حماس «تخطط لهجوم كبير يهدف إلى قتل مدنيين أبرياء»، وأعلن أن القوات ستدخل حي المهاجمين وتخلي السكان وتفتش المنازل واحداً تلو الآخر وتدمر «البنية التحتية الإرهابية» — وهو نموذج، بحسب قوله، استُخدم في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية ضمن عملية «الجدار الحديدي» التي انطلقت في يناير 2025، والتي قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنها هجّرت قسراً عشرات الآلاف. ولم تتبنَّ حماس الهجوم، لكنها أشادت بما وصفته بـ«العملية البطولية» في الخليل ودعت إلى المزيد.
وذهب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أبعد من ذلك، إذ طالب بحملة «على غرار ما يحدث في غزة» لتفكيك السلطة الفلسطينية ومصادرة أسلحتها. وحذّرت منظمات حقوقية من أن الحكومة قد تستغل الهجوم لتبرير إجراءات أكثر صرامة وتعزيز صورتها الأمنية قبل تصويت يوم الثلاثاء. وقال ياريف أوبنهايمر من حركة السلام الآن لقناة الجزيرة إنه يتوقع هدم منازل وفرض حظر تجول واعتقالات، وربما هجمات انتقامية من المستوطنين.
هذا الإغلاق هو الرابع الذي تفرضه إسرائيل على الإقليم في غضون شهر. وقُتل أكثر من 1,100 فلسطيني في الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، مع تصاعد العنف الاستيطاني خلال موسم قطف الزيتون، وفق ما أشارت إليه وسائل إعلام من بينها صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست.
بالنسبة إلى فلسطينيي الخليل، السؤال الأهم هو المدة التي سيستمر فيها الإغلاق وأي حي ستدخله القوات الإسرائيلية أولاً. أما بالنسبة إلى إسرائيل، فالسؤال هو ما إذا كانت العملية الموعودة ستبدأ قبل أن يدلي الناخبون بأصواتهم يوم الثلاثاء أم بعده.
المصادر
يستند هذا المقال إلى تقارير صادرة عن:
- The Guardian Netanyahu orders ‘very extensive’ operation in West Bank after two Israeli soldiers killed | West Bank
- The Hindu Netanyahu orders West Bank closure, warns of major military operation after attack kills Israeli soldiers
- South China Morning Post Netanyahu orders West Bank closure after attack on Israelis ends in gun battle


