قافلة مساعدات تدخل أوليشكي الخاضعة لسيطرة روسيا مع بدء الإجلاء
مئات السكان يغادرون بلدة خيرسون المدمرة بموجب هدنة لستة أيام بوساطة أمريكية، فيما تصر موسكو على أن الاتفاق لا يشكل سابقة لسلام أوسع.

أوليشكي — دخلت قافلة مساعدات تحمل أغذية ومستلزمات طبية بلدة أوليشكي الواقعة تحت الاحتلال الروسي في منطقة خيرسون الجنوبية بأوكرانيا، مع بدء إجلاء المدنيين يوم الجمعة في إطار هدنة لمدة ستة أيام بوساطة الولايات المتحدة. وقالت السلطات الروسية والأوكرانية إن مئات السكان غادروا البلدة المدمرة بحلول منتصف النهار، في اليوم الثالث لما يصفه الطرفان بأنه أطول هدنة محلية وأوسعها نطاقا منذ الغزو الروسي الشامل في عام 2022.
ووفقا لموقع بي بي سي، أتيحت للسكان الراغبين في المغادرة نافذة مدتها أربع ساعات يوم الجمعة، مع توفير 25 حافلة تتسع لما يصل إلى 750 مقعدا، إضافة إلى سيارات إسعاف لنقل من يعانون من محدودية الحركة، على أن تنتهي عمليات المغادرة في الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي. وأُزيلت الألغام من الطريق المؤدي إلى خارج البلدة خلال الهدنة، لكن مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا قالت إن شخصين قُتلا خلال تلك العملية، بحسب ما أفادت الجزيرة.
مسار الإجلاء ليس مباشرا على الإطلاق. فالأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا تقع على بعد 5 كم فقط، إلا أن المدنيين الذين يتجهون إلى أوكرانيا يتعين عليهم أولا الانتقال عبر الأراضي المحتلة من قبل روسيا، ثم التوجه إلى مدينة أنابا الروسية، ثم السفر جوا إلى مدينة غوميل في بيلاروسيا، والعبور برا إلى منطقة تشرنيهيف. ومن المتوقع أن يبقى آخرون في الأراضي الخاضعة للاحتلال الروسي. وقد زار مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينتس أوليشكي برفقة لانتراتوفا، ليكون أول مسؤول أوكراني يزور الأراضي المحتلة منذ بدء الحرب، ومن المقرر أن يرافق المغادرين عبر روسيا يوم السبت.
يقول البيت الأبيض إن السيدة الأولى ميلانيا ترامب توسطت في الهدنة، بعد أن علمت بمعاناة البلدة خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر؛ ووصفت أوليشكي بأنها «على شفا كارثة»، وقالت إن الممر الآمن أُقيم «بموجب اتفاق متبادل بين القيادتين الروسية والأوكرانية». في المقابل، قدّم الفاتيكان رواية منافسة، مشيرا إلى أن البابا ساعد في التوصل إلى الوقف المؤقت للقتال عبر اتصالات مع الرئيسين بوتين وزيلينسكي.
يُعتقد أن عدة مئات من السكان سيبقون في البلدة، رغم انعدام الغاز والكهرباء والمياه الجارية. وقال لوبينتس: «سيُمنح كل من يرغب في مغادرة أوليشكي فرصة للقيام بذلك بأمان»، مضيفا أن من يبقون «سيحصلون على كل المساعدات الإنسانية اللازمة». وقالت روسيا إنها أعدت «عشرات الأطنان» من الأغذية والأدوية ومنتجات النظافة ووقود المولدات. وكانت البلدة يقطنها نحو 24,000 شخص، ولا يزال فيها ما يصل إلى 2,000 شخص، وفقا للبيت الأبيض.
حرصت موسكو على عزل هذا الترتيب عن أي دبلوماسية أوسع. فقد وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أوليشكي بأنها حالة معزولة، وقال الكرملين إن المهمة «يصعب تعميمها» على تسوية للسلام، بحسب ما ذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست. أما بقية جبهات الحرب فلم تتوقف، إذ قصفت روسيا أهدافا قرب كريمنتشوك وكييف وخاركيف، بينما قال عمدة موسكو إن معظم المسيرات التي تجاوز عددها 850 والتي أُطلقت نحو العاصمة أُسقطت خلال الليل.
يُفترض أن يستمر وقف إطلاق النار في كامل خط الجبهة بمنطقة خيرسون حتى نهاية يوم الأحد 1 نوفمبر. والاختبار الفوري هو ما إذا كانت الهدنة ستصمد حتى ذلك الموعد، وما إذا كانت المساعدات الموعودة ستصل إلى من اختاروا البقاء.
المصادر
يستند هذا المقال إلى تقارير صادرة عن:
- South China Morning Post Russia-Ukraine truce for Oleshky allows aid mission to help starving residents
- BBC News Oleshky: Ceasefire allows evacuation from Russian-occupied city
- Al Jazeera Aid convoy enters besieged Ukrainian town Oleshky | Russia-Ukraine war News | Al JazeeraplayShow navigation menuplaysearchcaret-leftcaret-rightListenshare-nodesfacebookxwhatsapp-strokecopylinkgoogleinfoaj-logoaj-logoaj-logofacebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinerssblueskytiktok-colored-outline


