فرنسا تعلن انضمام أوروبا إلى محادثات أوكرانيا في أبوظبي
تعلن فرنسا أنها ستشارك في المحادثات بوساطة أمريكية بشأن أوكرانيا في أبوظبي، مؤكدة وجوب سماع صوت أوروبا بعد أن شككت موسكو في مقعدها.

باريس — ستشارك فرنسا في المحادثات بوساطة أمريكية لإنهاء حرب أوكرانيا، التي تنطلق في أبوظبي يوم الثلاثاء، حسبما قال وزير الخارجية جان-نويل بارو يوم الأحد، مؤكداً أن صوت أوروبا سيُسمع في مسار كانت واشنطن تصفه حتى الآن بأنه ثلاثي: أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة.
«سيكون الأوروبيون ممثلين، وستكون فرنسا في أبوظبي للمشاركة في هذه المحادثات»، قال بارو لإذاعة RTL، أفادت قناة France 24. وأضاف أن المحادثات السابقة شملت الأوروبيين أحياناً ولم تشملهم أحياناً أخرى، لكن «هذه المرة سيشاركون». «ستكون فرنسا حاضرة وستحرص على أن يُسمع صوت أوروبا».
يكتسب الإعلان أهمية لأن قائمة المشاركين كانت محل خلاف. فالمحادثات، المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء على مستوى المسؤولين لا القادة، قُدِّمت بوصفها صيغة ثلاثية، ولم تُعلن هوية المشاركين. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يريد إشراك الحلفاء الأوروبيين، فيما أشارت روسيا إلى أنه لا مكان لهم على طاولة المفاوضات، وفقاً لـصحيفة The Hindu.
جاءت تصريحات بارو بعد تصريحات للرئيس دونالد ترامب توقّع فيها اتفاقاً «كبيراً جداً» مع روسيا لا يشمل حرب أوكرانيا فحسب، بل «أوروبا كلها» أيضاً، وهي عبارة أحيت في العواصم الأوروبية مخاوف من تحوّل أمريكي نحو الكرملين. وانضم مبعوث ترامب وصهره جاريد كوشنر، الخميس، عبر الفيديو إلى اجتماع تحضيري لمسؤولين أمريكيين وأوروبيين وأوكرانيين وفي حلف الناتو في بروكسل، قائلاً إن واشنطن تعمل على «هيكل أمني أوروبي أوسع يمكن أن يساعد في إرساء ظروف السلام الدائم».
وهذه العبارة بالتحديد هي ما رفضته الحكومات الأوروبية طوال سنوات. فقبل إطلاق الحرب في 2022، وجّهت موسكو إلى الناتو إنذاراً يطالب بسحب قوات الحلف من شرق أوروبا، فرفض الحلف ذلك. وقالت متحدثة باسم الناتو إن اجتماع بروكسل «سعى إلى تحقيق نهاية عادلة ومستدامة للحرب في أوكرانيا»، وهي صياغة من النوع الذي لا يلزم أحداً بشيء.
قال كوشنر إن واشنطن ستتشاور عن كثب مع «شركائنا الأوروبيين على الهامش» في أبوظبي، و«في حال تحقق تقدم» ستنتقل نحو صيغة متعددة الأطراف أوسع. ومن ثم فإن المعيار التالي هو جلسة الافتتاح يوم الثلاثاء: هل سيجلس المسؤولون الأوروبيون داخل القاعة، كما تقول باريس الآن إنهم سيفعلون، أم سيبقون في الممر، كما تفضل موسكو؟
المصادر
يستند هذا المقال إلى تقارير صادرة عن:


