فرنسا تستعد لاحتجاجات جديدة وسط تحدي السترات الصفراء لحظر باريس
نقابات وطلاب يخططون لمسيرات وطنية جديدة، فيما تدعو السترات الصفراء إلى تجمع محظور في وسط باريس بعد أسابيع من الاضطرابات بسبب غلاء المعيشة.

باريس — من المقرر أن تخرج النقابات الفرنسية ومجموعات الطلاب إلى الشوارع في يوم جديد من الاحتجاجات الوطنية يوم السبت، بينما تخطط حركة السترات الصفراء لتجمع منفصل في وسط باريس رغم حظر السلطات له، وفق ما أفادت به France 24.
تأتي هذه التحركات في أعقاب أسابيع من اضطرابات يقودها الشباب وإضرابات وطنية شارك فيها مئات الآلاف من العمال احتجاجًا على ارتفاع تكلفة المعيشة، وفق ما ذكرته القناة. ويشكل الحشدان المتزامنان، أي مسيرة نقابية وطلابية مرخصة من جهة وتجمع محظور للسترات الصفراء من جهة أخرى، اختبارًا جديدًا للرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته، وللسلطات المكلفة بتأمين العاصمة.
تتمحور المطالب التي يرفعها المحتجون حول الأجور والخدمات العامة وأوضاع التعليم. ونقلت France 24 عن متظاهرين مطالبتهم بـ«خدمات عامة أكثر»، وشكواهم من أن «الرواتب منخفضة جدًا»، وتحذيرهم من أن «المدارس في حالة سيئة للغاية».
تبني الحركة، التي وصفتها القناة بأنها «المرحلة الثالثة» من الاحتجاجات التي تجذب مئات الآلاف، على تحركات إضرابية سابقة بشأن غلاء المعيشة، وهي تحركات أرهقت قدرة الحكومة على احتواء الضغط في الشارع. وقد اختارت السترات الصفراء، التي تستند دعوتها إلى «العصيان الجماعي» إلى التجمع المخطط له يوم السبت، المضي قدمًا رغم الحظر الرسمي، ما يثير احتمال مواجهة مع الشرطة. وقد وضعت هذه الاحتجاجات الحكومة أمام اختبار صعب في احتواء الضغط الشعبي في الشوارع.
تمثل الاضطرابات كذلك اختبارًا سياسيًا لسيباستيان لوكورنو، وهو من الشخصيات البارزة في معسكر ماكرون، إذ تتركز الخلافات على السياسات الاقتصادية والاجتماعية للرئيس. ولم تُبدِ الحكومة علنًا أي تنازل بشأن المطالب الأساسية المتعلقة بالأجور والخدمات.
سيكون مقياس اليوم الفوري هو حجم المشاركة: هل ستضاهي المسيرات أعداد مئات الآلاف التي شوهدت في الجولات السابقة، وهل سيجذب تجمع السترات الصفراء المحظور في وسط باريس حشدًا كبيرًا رغم المنع. وذكرت France 24 أن مسؤولين حذروا بالفعل من مستوى خطر مرتفع خلال الاحتجاجات، ما يجعل الاستجابة الأمنية، وأي قرار بفرض حظر إضافي، المؤشر التالي على مسار هذا التصعيد.
المصادر
يستند هذا المقال إلى تقارير صادرة عن:


