الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

Wide World News

أكبر قصص العالم، بلا تزيين

أوروبابوخارست

ضربات سفن البحر الأسود تختبر خطوط الناتو الحمراء

أصيبت تسع سفن شحن قرب رومانيا وبلغاريا منذ أكتوبر، ويرى محللون أن موسكو تختبر مدى ما قد يذهب إليه الناتو في رده.

ميناء تجاري على ساحل البحر الأسود تملؤه رافعات الشحن والحاويات تحت سماء غائمة
ميناء تجاري على ساحل البحر الأسود، حيث أربكت الهجمات على الشحن الأعضاء الشرقيين في حلف الناتو. رسم توضيحي.

— امتد الصراع البحري بين روسيا وأوكرانيا إلى عتبة الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، إذ تعرضت تسع سفن تجارية لضربات قرب رومانيا وبلغاريا منذ مطلع أكتوبر، وفقا لـCNA. واستمرت الهجمات حتى بعد أن أعلن الحلف تعزيزات عسكرية.

بعد سبع ضربات استهدفت سفن شحن قرب الدولتين العضوين الشهر الماضي، أعلن الناتو أنه سينشر طائرات دورية بحرية ورادارات ومسيّرات لتعزيز جناحه الشرقي في البحر الأسود. وبعد ثلاثة أيام، في 23 أكتوبر، أصيبت سفينة أخرى على مسافة قصيرة خارج المياه الرومانية. وفي الأسبوع الماضي، أغرقت مسيّرات بحرية سفينة حاويات يونانية داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا، بحسب تقرير نشرته The Japan Times.

كانت كثير من السفن التي أصيبت في أكتوبر راسية قرب قناة رومانية رئيسية تستخدمها أوكرانيا في صادراتها، أو كانت تبحر إليها أو منها. وكانت سفينة واحدة داخل المياه الإقليمية الرومانية، بينما كانت السفن الثماني الأخرى داخل المناطق الاقتصادية الخالصة لرومانيا أو بلغاريا.

لم تنسب أي حكومة الهجمات رسميا إلى جهة بعينها، لكن محللين عسكريين نقلت عنهم الصحف قولهم إنهم لا يشكون كثيرا في أنها روسية. ووفقا لشركة أمبري لأمن الشحن، تشبه مسيّرة بحرية ظهرت في فيديو لأحدث الضربات نسخة روسية. ووصف سيدهارث كوشال، الزميل الأول في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) ومقره لندن، الأمر بأنه «تصعيد لا يمكن إنكاره».

تنفي روسيا استهداف جيران أوكرانيا بالمسيّرات، وتقول إن الحكومات الأوروبية هي التي تصعّد الحرب عبر تقديم المساعدات العسكرية. ولم ترد وزارة دفاعها على طلب للتعليق.

قالت يوليا جوجا، مديرة برنامج البحر الأسود في معهد الشرق الأوسط ومقره واشنطن، إن الهجمات محسوبة بعناية وفق نفور الغرب من التصعيد. وقالت: «هذا اختبار لتلك الخطوط الحمراء، مع إدراكنا التام بأننا سنفعل كل ما هو ممكن لاتخاذ أقل الإجراءات». وقارنت الضربات باختراقات المسيّرات الروسية للمجال الجوي لحلف الناتو في السنوات الأخيرة.

ما أعلنه الناتو حتى الآن هو وضعية مراقبة وردع، وليس التزاما بالدفاع عن الشحن التجاري. والاختبار الآن هو ما إذا كانت الطائرات والرادارات والمسيّرات الموعودة ستغير حسابات موسكو، وما إذا كان الحلف سيحدد أي عتبة يؤدي عندها الهجوم على مياه دولة عضو، أو إغراق سفينة فيها، إلى رد جماعي.

المصادر

يستند هذا المقال إلى تقارير صادرة عن:

آخر الأخبار